responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني نویسنده : الصعيدي العدوي، علي    جلد : 1  صفحه : 550
قَالَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى دُخُولِ السِّبَاعِ تَحْتَ قَوْلِهِ الْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْكَلْبِ وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ دُخُولِهِ اهـ. مُرَادُهُ بِهِ الْإِنْسِيُّ صَرَّحَ بِهِ خَلِيلٌ فِي مَنَاسِكِهِ فَعَلَى هَذَا قَوْلُ الشَّيْخِ: (وَمَا يَعْدُو مِنْ الذِّئَابِ وَالسِّبَاعِ وَنَحْوِهَا) كَالنَّمِرِ تَكْرَارٌ وَتَفْسِيرٌ، التَّقْدِيرُ وَهُوَ مَا يَعْدُو إلَخْ.
وَانْظُرْ لِمَ خَالَفَ الْأُسْلُوبَ بَيْن مَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ: (وَيَقْتُلُ مِنْ الطَّيْرِ مَا يُتَّقَى أَذَاهُ مِنْ الْغِرْبَانِ وَالْأَحْدِيَةِ) ابْنُ الْعَرَبِيِّ: صَوَابُهُ الْحَدَأُ بِالْهَمْزِ وَالْقَصْرِ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ يُقْتَلَانِ وَإِنْ لَمْ يَبْتَدِئَا بِالْإِذَايَةِ كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا وَهُوَ كَذَلِكَ. وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: (فَقَطْ) أَنَّ مَا آذَى مِنْ غَيْرِ الطَّيْرِ لَا يُقْتَلُ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ حَكَاهُمَا ابْنُ الْحَاجِبِ. التَّوْضِيحُ: وَالْقَوْلَانِ أَيْضًا فِي قَتْلِ الطَّيْرِ الْمُؤْذِي وَغَيْرِ الطَّيْرِ إذَا آذَى

ثُمَّ انْتَقَلَ يَتَكَلَّمُ عَلَى مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ فَقَالَ: (وَيَجْتَنِبُ) الْمُحْرِمُ (فِي حَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ) وُجُوبًا (النِّسَاءَ) أَيْ الِاسْتِمْتَاعَ بِهِنَّ بِالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ وَغَيْرِهِ كَانَ مَعَهُ إنْزَالٌ أَوْ لَا أَوْ بِمُقَدَّمَاتِهِ، أَمَّا الْوَطْءُ فَمُوجِبٌ لِلْإِفْسَادِ وَالْقَضَاءِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَعْنًى كَانَ حَمْلُهَا عَلَيْهِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهَا عَلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ [قَوْلُهُ: وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ دُخُولِهِ] لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى قَاتِلِهِ شَيْءٌ [قَوْلُهُ: كَالنَّمِرِ] أَيْ وَالْفَهْدِ وَمَحَلُّ جَوَازِ قَتْلِ الْعَادِي مِنْ السِّبَاعِ أَنْ يَكُونَ كَبِيرًا أَيْ بَلَغَ حَدَّ الْإِيذَاءِ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا فَإِنَّهُ يُكْرَهُ قَتْلُهُ. وَلَا جَزَاءَ فِيهِ.
وَأَمَّا نَحْوُ الْقِرْدِ وَالْخِنْزِيرِ فَلَا يَدْخُلُ فِي عَادِي السَّبُعِ إلَّا أَنْ يَحْصُلَ مِنْهُ ضَرَرٌ.
[قَوْلُهُ: وَتَفْسِيرُ] الْوَاوِ بِمَعْنَى أَوْ أَيْ أَوْ تَفْسِيرٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ التَّحْقِيقِ، وَمَا اُسْتُثْنِيَ مِنْ أَنَّ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَهُ إنَّمَا هُوَ بِقَصْدِ دَفْعِ الْإِذَايَةِ، أَمَّا لَوْ قَتَلَهُ بِقَصْدِ الذَّكَاةِ فَلَا يَجُوزُ وَلَا يُؤْكَلُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَلَيْهِ الْجَزَاءَ كَمَا فِي بَعْضِ شُرُوحِ خَلِيلٍ وَفِي كَلَامِ بَعْضِ الشُّيُوخِ حُكْمُهُ كَاَلَّذِي يَقْتُلُهُ بِقَصْدِ دَفْعِ الْإِذَايَةِ وَلَيْسَ مِنْ عَادِي السَّبُعِ الضَّبُعُ وَالثَّعْلَبُ قَالَهُ عج. وَلَعَلَّ كَوْنَ الضَّبُعِ لَيْسَ مِنْ عَادِي السَّبُعِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهَا وَإِلَّا فَهُوَ يَعْدُو فَتَدَبَّرْ.
[قَوْلُهُ: وَانْظُرْ لِمَ خَالَفَ الْأُسْلُوبَ] لِأَنَّهُ قَالَ أَوَّلًا: وَلَا بَأْسَ ثُمَّ قَالَ هُنَا وَيُقْتَلُ. [قَوْلُهُ: مَا يَتَّقِي أَذَاهُ] أَيْ يَجْتَنِبُ أَذَاهُ مِنْ الْغِرْبَانِ وَالْأَحْدِيَةِ أَيْ لِأَنَّ الْغُرَابَ يُؤْذِي الدَّوَابَّ وَغَيْرَهَا وَالْحِدَأَةُ تَخْطَفُ الْأَمْتِعَةَ اهـ.
[قَوْلُهُ: صَوَابُهُ الْحِدَأُ] حَاصِلٌ أَنَّ الصَّوَابَ أَنَّ الْمُفْرَدَةَ الْحِدَأَةُ بِالْهَمْزِ وَالْقَصْرِ وَكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ كَعِنَبَةٍ، وَالْجَمْعُ حِدَأٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ مَعَ الْهَمْزِ وَالْقَصْرِ كَعِنَبٍ. وَفِي عج مَا يُفِيدُ جَوَازَ تَسْكِينِ الدَّالِ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَ تَصْوِيبِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ فَهُوَ كَسِدْرَةٍ وَسِدْرٍ. [قَوْلُهُ: كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا] الْمُرَادُ بِالْكَبِيرِ مَا وَصَلَ حَدَّ الْإِيذَاءِ وَبِالصَّغِيرِ مَا لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الْإِيذَاءِ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الصَّغِيرِ أَحَدُ قَوْلَيْنِ نَظَرًا لِإِطْلَاقِ اللَّفْظِ. وَقِيلَ: بِالْمَنْعِ نَظَرًا لِلْمَعْنَى وَهُوَ الْإِيقَاءُ وَهُوَ مُنْتَفٍ حَالًا، وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْمَنْعِ لَا جَزَاءَ فِيهِ مُرَاعَاةً لِلْآخَرِ. وَالْقَوْلَانِ عِنْدَ خَلِيلٍ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَبْقَعِ وَهُوَ الَّذِي فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الْأَسْوَدُ الْخَالِصُ. [قَوْلُهُ: لَا يُقْتَلُ إلَخْ] هَذَا ضَعِيفٌ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ يُقْتَلُ مَا ذُكِرَ حَيْثُ ابْتَدَأَ بِالْإِذَايَةِ [قَوْلُهُ: حَكَاهُمَا ابْنُ الْحَاجِبِ] أَيْ كَمَا حَكَى قَوْلَيْنِ فِي مَسْأَلَتَيْنِ أُولَاهُمَا الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ غَيْرُ الْمُؤْذِيَيْنِ ثَانِيهِمَا صِغَارُهُمَا فَقَوْلُ شَارِحِنَا التَّوْضِيحُ وَالْقَوْلَانِ أَيْ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ شَارِحًا لِكَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ أَيْضًا: أَيْ كَمَا أَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِي الْغُرَابِ وَالْحِدَأَةِ غَيْرِ الْمُؤْذِيَيْنِ

[مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ]
[قَوْلُهُ: أَيْ بِمُقَدِّمَاتِهِ] أَيْ وَلَوْ عُلِمَتْ السَّلَامَةُ بِخِلَافِ الصَّوْمِ فَتُكْرَهُ الْمُقَدِّمَاتُ مَعَ عِلْمِ السَّلَامَةِ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ يَسَارَةُ الصَّوْمِ وَعِظَمُ أَمْرِ الْحَجِّ، وَيُسْتَثْنَى قُبْلَةُ الْوَدَاعِ أَوْ الرَّحْمَةِ. [قَوْلُهُ: أَمَّا الْوَطْءُ] أَيْ إذَا كَانَ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرِ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا أَوْ جَهْلًا أَنْزَلَ أَوْ لَا مُبَاحُ الْأَصْلِ أَوْ لَا كَانَ مُوجِبًا لِلْحَدِّ وَالْمَهْرِ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ وَقَعَ مِنْ بَالِغٍ أَوْ لَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ كَمَا فِي عج وَلَوْ لَمْ يُوجِبْ الْغُسْلَ كَأَنْ لَفَّ عَلَى الذَّكَرِ خِرْقَةً كَثِيفَةً أَوْ أَدْخَلَهُ فِي هَوَى الْفَرْجِ أَوْ فِي غَيْرِ مُطِيقَةٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَغَيْرِهِ أَرَادَ بِهِ الدُّبُرَ، وَأَمَّا الْوَطْءُ فِي الْفَخِذِ فَيَجْرِي عَلَى الْمُقَدِّمَاتِ. [قَوْلُهُ: فَمُوجِبٌ لِلْإِفْسَادِ] وَيَجِبُ عَلَيْهِ إتْمَامُ مَا أَفْسَدَهُ لِبَقَائِهِ

نام کتاب : حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني نویسنده : الصعيدي العدوي، علي    جلد : 1  صفحه : 550
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست